تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الخنثى المشكل - وهو إنسان له ما للذكر وما للأنثى - بدون تغلب صفة على آخرى، فهل هذه الخنثى المشكل هو عين الرجال والنساء، أو هو أحدهم؟ فيه وجهان بناء على أن الإشكال هل هو في الواقع ونفس الأمر عند الله تعالى، أو هو مشكل في النظر فقط لا في نفس الأمر؟

كان هذا في السابق، ولكن الآن بتطور الطب وتقدم أدوات الكشف والجراحة صار بالإمكان تغليب أحد الأمرين بإجراء جراحة للخنثى تبين حالة وتعين جنسه قطعا.

ومنها: هل من الطلاق لا سني ولا بدعي. كطلاق غير الممسوسة، والحامل والصغيرة والآيسة؟ فإذا قلنا: إن الطلاق السني ما ليس بمحرم فهذا سني، والبدعي ما كان محرما. فطلاق هؤلاء طلاق سني. فليس إذا إلا سني أو بدعي.

وإن قلنا: إن السني هو طلاق المدخول بها - التي ليست بحامل ولا صغيرة ولا آيسة - ويكون في طهر لم يمسها فيه، وليس في حيض ولا نفاس، والبدعي طلاق المدخول بها في حيض أو نفاس أو طهر جامعها فيه. فلنا ثلاثة أقسام فيكون طلاق غير الممسوسة والحامل والصغير والآيسة ليس بدعيا ولا سنيا وهو الواسطة بينهما.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٣١٩