القاعدة الثالثة والتسعون بعد المئة [تقابل الضدين، العدم والملكة والواسطة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما يتردد فيه هل هو من تقابل الضدين أو العدم والملكة والواسطة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالشيء المتردد فيه: الشيء الذي يحتمل وجهين.
والمراد بالضدين: الصفتان اللتان لا تجتمعان وقد ترتفعان، كالسواد والبياض. ولكن المراد بالضدين هنا ما يشمل النقيضين، وهما الصفتان اللتان لا تجتمعان ولا ترتفعان، كالعمى والبصر، والعلم والجهل.
فمفاد القاعدة: أن الأمر المتردد في الحكم فيه لاحتماله وجهين متقابلين أو أكثر هل يعتبر ذلك من تقابل الضدين أو من تقابل النقيضين - المعبر عنهما هنا بالعدم والملكة - فالمراد بالملكة: الصفة القائمة. والعدم: الصفة الطارئة. والتساؤل هنا حول ما إذا كان هذا الأمر المتردد فيه هو أحد الأمرين بعينه وقد أشكل علينا، أو أنه أمر خارج عنهما وفيه صفة تقابل الضدين، وقد يطلق على ذلك لفظ "الواسطة"؟ وينظر قواعد حرف التاء رقم 75.
(1) أشباه ابن الوكيل ق 2 ص 137، وأشباه السيوطي ص 535.