القاعدة السابعة والثمانون بعد المئة [الحرج]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما يؤدي إلى الحرج يكون موضوعا عن المكلفين (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تندرج تحت القاعدة الكلية الكبرى (المشقة تجلب التيسير) الآتية قريبا إن شاء الله تعالى.
والأدلة على نفي الحرج في الشريعة من الكتاب والسنة كثيرة جدا، ومن أوضحها الإجماع على عدم التكليف بالشاق ومشروعية الرخص. فكل ما يؤدي إلى الحرج والتضييق على المكلفين موضوع ومرفوع عنهم، رحمة من الله عز وجل بعباده. وينظر تفصيل ذلك في الوجيز ص 218 فما بعدها.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الفطر في السفر رخصة من الله سبحانه وتعالى لعباده؛ لما في السفر من المشقة والإرهاق والتعب.
ومنها: قصر الصلاة في السفر.
ومنها: مشروعية التيمم عند عدم القدرة على استعمال الماء لشدة البرد، سواء في ذلك للغسل من الجنابة أو عند إرادة الوضوء للصلاة.
(1) القواعد والضوابط ص 164 على شرح الجامع الكبير للإمام عبد المطلب الهاشمي الحلبي المتوفي سنة 616 ه.