تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة والثمانون بعد المئة [المباح مشروط بالسلامة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما يباح للمرء شرعا لمنفعة نفسه يتقيد بشرط السلامة (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

أباح الشرع للإنسان أشياء، وأذن له في فعلها إذا وجد فيها نفعا أو مصلحة له، ولم يرتب الشرع على المباح ثوابا ولا عقابا، لا على فعله ولا على تركه، لكن هذه القاعدة تشير إلى شرط لفعل المباح - إذا كان الفعل لمنفعة نفسه ومصلحته - وهذا الشرط أن لا يترتب على هذا الفعل - وإن كان مباحا - ضرر يصيب غيره، وإلا كان ضامنا - وهذا المراد بقولهم: يتقيد بشرط السلامة - أي سلامة الآخرين. وضمان الضرر المترتب على فعل المباح المأذون فيه مسألة خلافية بين الفقهاء، فمنهم من لم يوجب الضمان؛ لأن الإذن الشرعي ينافي الضمان - كما سبق بيانه -.

ومنهم من أوجب الضمان واشترط أن المباح إنما يباح ويتقيد بشرط سلامة الغير، وهذا من شروط أبي حنيفة رحمه الله تعالى.

وأما إذا كان الفعل المباح لمصلحة غيره فلا يضمن إلا ثبت

(1) المبسوط ج 30 ص 48.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٣١٠