تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة والثمانون بعد المئة [توسعة الشرع]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما وسعه الشرع فضيقه المكلف على نفسه هل يتضيق (1)؟

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الشرع ورد بالتيسير ونفي الحرج والتضييق، فإذا ورد الشرع بأمر وسع فيه ويسره فضيقه المكلف على نفسه وعسره فهل يتضيق؟ أي هل يكون تضييق المكلف على نفسه ملزما له، أو لا يكون ملزما؟

أو هل يجوز تضييق ما وسعه الشرع؟ خلاف في المسألة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا وقع من المكلف أحداث - جمع حدث وهو الموجب للطهارة - فنوى بالطهارة بعضها، فهل يرتفع الجميع أو لا يرتفع إلا ما نواه؟؛ لأنه لو نوى الجمع ارتفع جميعها - وهذا من التيسير -.

في هذه المسألة خلاف. والأصح عند الشافعية أنه لا يرتفع جميعها وإنما يرتفع ما نواه فقط.

ومنها: إذا نذر صلاة النفل قائما - وصلاة النفل تجوز جالسا مع القدرة على القيام - وهذا من توسيع الشرع، فلما نذر الصلاة قائما

(1) المنثور ج 3 ص 158.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٣٠٧