تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحال إلا بدليل قوي موجب للتغيير، كأن يثبت أن تلك الصفة أصبحت تجر ضررا أو تسبب خطرا.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا كان نهر يجري بين قوم معروفين فهو خاص بهم فلا يحل لغيرهم فيه شرب إلا ببينة أو اتفاق ملزم.

ومنها: إذا كان نهر يصب في أجمة - وهي أرض منخفضة تنبت فيها الأشجار - ويسقي أرض قوم غير أهل الأجمة، ولا يدرى كيف كان حاله، ولا لمن كان أصله، فتنازع أهل الأرض وأهل الأجمة، فهو يقضى به بين أصحاب الأرض بالحصص، وليس لهم أن يقطعوه على أهل الأجمة، وليس لأهل الأجمة أن يمنعوه من المسيل في أرضهم؛ لأن النهر إنما يحفر لسقي الأراضي في العادة، فالظاهر فيه شاهد لأصحاب الأراضي، وهم المنتفعون به، ولكن لأهل الأجمة نوع منفعة أيضا، فلا يكون لأصحاب الأراضي قطع ذلك عنهم.

ومنها: إذا كان حائط بين شخصين تنازعا فيه، ولأحدهما فيه اتصال تربيع، وللآخر عليه جذوع، فالحائط لصاحب الاتصال، وليس له أن يكلف الآخر رفع جذوعه؛ لأن له منفعة في ذلك. ولكن إذا تبين أن وضع الجذوع يضر بالحائط ضررا بينا ويغلب على الظن سقوطه إذا لم ترفع الجذوع، فإن صاحب الجذوع يجبر على رفعها.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٣٠٥