الأحكام عليها؟ خلاف، والأصح والأرجح أنه لا تقوم النية مقام السبب القولي أو الفعلي في بناء الأحكام عليها.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا نوى إنسان أن يقتل شخصا فهل تقوم النية مقام الفعل في وجوب القصاص أو الدية؟ لا تقوم النية مقام الفعل هنا بالإجماع، لكن يترتب على هذه النية الإثم.
ومنها: إذا نوى طلاق امرأته بقلبه ولم يتلفظ بلفظ الطلاق فهل تطلق المرأة؟ عند جمهور الفقهاء أن الطلاق لا يقع ما لم يتلفظ. ولكن في رواية عند مالك رحمه الله تعالى أن الطلاق يقع (1).
ومنها: إذا قصد الخيانة في اللقطة، فهل يقوم مقام الخيانة الفعلية حتى يصير ضامنا؟ فيه وجهان عند الشافعية، ومثلها الوديعة، والصحيح أنه لا يضمن إلا أن يتصل بنيته نقل من الحرز.
ومنها: إذا أحيا أرضا بنية جعلها مسجدا فبمجرد النية صارت مسجدا، ولا تحتاج إلى لفظ، كما في الوقف. وهنا عملت النية عمل الفعل واللفظ.
ومنها: إذا نوى قطع قراءة الفاتحة في الصلاة مع سكتة يسيرة، فإنه يبطل القراءة على الصحيح، وأما مع عدم السكوت فلا يؤثر قطعا.
(1) ينظر عقد الجواهر الثمينة ج 2 ص 168.