القاعدة السادسة والسبعون بعد المئة [السبب والنية]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما نصبه الشارع سببا من قول أو فعل هل تقوم النية مقامه أم لا (1)؟
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
ما نصبه الشارع سببا: أي ما جعله صاحب الشرع سببا.
نصب الشارع وأقام أسبابا بنى عليها أحكاما، فإذا وجد السبب وجد الحكم، فما جعله الشارع سببا لحكم من الأحكام سواء أكان هذا السبب قولا أم فعلا، فإذا وجد وجد الحكم لا محالة، إلا إذا وجد مانع.
فالبلوغ أقامه الشارع سببا لتعلق التكاليف بذمة الإنسان، إلا إذا بلغ مجنونا أو معتوها، فلا تكليف.
وغروب الشمس وزوالها نصبه الشارع سببا لتعلق الصلاة بذمة المكلف. والإتلاف جعله الشرع سببا لوجوب الضمان على المتلف.
ولفظ الطلاق جعله الشرع سببا لحل عقد الزوجية، وهكذا، ولكن موضوع القاعدة إذا كانت الأفعال أو الأقوال تصلح أسبابا بجعل الشرع فهل يمكن أن تقوم النية والقصد القلبي مقام الأسباب الظاهرة في ترتب
(1) أشباه ابن الوكيل ق 1 ص 376، المجموع المذهب لوحة 24 ب، المنثور ج 3 ص 299، قواعد الحصني ج 1 ص 244 فما بعدها، أشباه السيوطي ص 39.