تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السبعون بعد المئة [غير الواجب]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما ليس بواجب لا يصير بالإشهاد واجبا (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الواجب - كما سبق بيانه - ما يلزم بفعله الثواب، وبتركه العقاب. وهو ما طلب الشارع فعله طلبا جازما. فما لم يوجبه الشرع ولم يطلب فعله طلبا جازما أو لم يوجبه. المكلف على نفسه بسبب مشروع فليس بواجب، ولا يمكن أن يصير بالإشهاد عليه واجبا؛ لأن الإشهاد لا يوجب شيئا لم يوجبه الشرع أو المكلف على نفسه, لأن الإشهاد هو مثبت ومبين لما يحتاج إلى الإثبات والبيان فقط.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال: لا حق لي عليك، فأشهد لي عليك بألف درهم، وقال الآخر: أجل لا حق لك علي، ثم أشهد له بألف درهم، والشهود يسمعون ذلك كله، فهذا باطل، فلا يلزمه شيء ولا يسع الشهود أن يشهدوا عليه؛ لأنه بما تقدم من تصادقهما على انتفاء حقه تبين أن المراد به الزور والباطل.

(1) المبسوط ج 18 ص 122.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٢٧٩