القاعدة الثالثة والستون بعد المئة [المال والشبهات]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المال يثبت مع الشبهات (1)
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
للمال أحكام تخصه، يختلف بها عن أمور أخرى، من هذه الأحكام التي تخص المال أنه يثبت مع وجود الشبهة في إثباته بخلاف الحدود - مثلا - فهي لا تثبت مع وجود أدنى شبهة؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهة، وأما المال فلا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قتل رجل شخصا آخر عمدا ثم ادعى أنه قتله دفاعا عن النفس أو العرض أو المال، ولكن لا توجد بينة تؤكد مدعاه، فدعوى أنه قتله دفاعا عن نفسه أو عرضه أو ماله شبهة في إسقاط القصاص عنه، ولكن ما لم يأت ببينة تؤكد ذلك فعليه الدية في ماله - لأن الدية - وهي مال - لا تسقط بالشبهة.
ومنها: قتله ثم ادعى أن قتله كان خطأ - وهو غير متعمد لقتله - فمع وجود هذه الشبهة يسقط القصاص، ولكن يجب المال - أي الدية -.
(1) المبسوط ج 24 ص 136.