تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والستون بعد المئة [القربة وغيرها]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما ليس بقربة لا يقام مقام القربة (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالقربة كل عبادة بدنية أو مالية يتقرب بها العبد إلى الله عز وجل ابتغاء الأجر والثواب. فما ليس بقربة يدخل في باب العادة، أو الأفعال العادية التي لا تكون عبادة، فهذه لا يجوز إقامة بعضها مقام عمل عبادي يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الصيام بنية النسك قربة يثاب عليها العبد، وأما الإمساك عن الطعام بنية الحمية ودفع الأذى، أو بسبب أمر الطبيب بذلك فلا يكون هذا الإمساك على الطعام والامتناع عنه قربة يتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى.

ومنها: من أراد الحج فوقف على كل جبل من جبال الدنيا، ولم يقف على عرفات في اليوم التاسع من ذي الحجة لا يعتبر وقوفه ولا يعتبر مؤديا فريضة الحج.

ومنها: السجود على الذقن أو الخد ليس بقربة أصلا، فلا يجوز التنفل به، ولا يصار إليه عند العجز عن السجود على الجبهة والأنف.

(1) المبسوط ج 2 ص 157.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٢٧٠