القاعدة الخمسون بعد المئة [الاعتبار بالغير]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما لا يمكن اعتباره بنفسه اعتبر بغيره (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
من الأشياء ما يمكن أن تقوم بنفسها لشهرتها بين الناس أو لكثرة وجودها. ومنها ما لا يمكن اعتباره بنفسه لندرته أو لقلة وجوده، أو لانعدامه في محله، فهذا يكون تقويمه واعتباره بغيره من الأشياء التي تقاربه؛ لأن (ما قارب الشيء أعطي حكمه).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الجناية على الحر إذا لم يكن لها أرش مقدر وفيها حكومة تعتبر بالجناية على الرقيق؛ لأن الحر لا يقوم وإنما يقوم الرقيق.
ومنها: الماء إذا وقع فيه نجاسة مائعة توافقه في الصفات، قدر بغيره فيما لو كان مخالفا له إذا كان يغيره فنجس وإلا فلا.
ومنها: إذا كان له رطب لا يتخذ منه ثمر - كالبلح الحلوة - ففى اعتبار النصاب به إما أن يقوم رطبا، أو تعتبر حالة جفافه كغيره. ففي الاعتبار بنفسه أو بغيره وجهان.
ومنها في قول: يقدر الخمر خلا، الخنزير شاة. عند التقويم.
(1) المنثور ج 3 ص 148، وينظر أشباه السيوطي ص 354.