تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة والأربعون بعد المئة [التقييد غير المفيد]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما لا يكون مفيدا من التقييد لا يعتبر (1).

وبالمقابل: التقييد متى كان مفيدا فهو معتبر (2). وينظر قواعد حرف التاء رقم 193.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

شرعت القيود في العقود دفعا للضرر عن المتعاقدين أو أحدهما، أو جلبا للنفع لهما أو لأحدهما، فإذا قيد أحد المتعاقدين العقد بشرط غير مفيد له ولا لصاحبه، فإن هذا القيد أو هذا الشرط لا يعتبر شرعا ولا يعتد به؛ لأن ما ليس بمفيد لا يعتبر شرعا. فوجوده كعدمه.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا كفل بنفس شخص فقال: أدفعه لك عند القاضي. فدفعه عند الأمير، أو العكس، صح وقد برئ من الكفالة؛ لأن المقصود تمكنه من إثبات الحق عليه بالحجة، والاستيفاء منه بالقوة.

ومنها: إذا أخبر الشفيع أن الثمن ألف درهم فسلم الشفعة - أي رفضها وأبطلها - فإذا هو مئة دينار ثمنها ألف درهم، سقطت الشفعة، ولا عبرة باختلاف النقدين لأنهما في المعنى جنس واحد.

(1) المبسوط ج 19 ص 179. وج 14 ص 106.

(2) نفس المصدر ج 16 ص 26.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٢٤٧