تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السابعة والأربعون بعد المئة [القرب غير المقصودة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما لا يكون مقصودا بنفسه من القرب لا يصير دينا في الذمة (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

القرب: جمع قربة. بضم القاف وهي العبادة التي يتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى.

والقرب أنواع منها ما هو مقصود بنفسه كالصلاة والصوم، ومنها ما لا يكون مقصودا بنفسه وإنما يأتي تبعا لغيره، ومتمما له. فما كان من العبادة مقصودا بنفسه وتركه المكلف فلم يفعله في وقته صار دينا في ذمته، لا تبرأ ذمته منه إلا بأدائه أو قضائه.

لكن ما كان غير مقصود بنفسه وتركه المكلف فلم يفعله سقط عنه ولا يلزمه قضاؤه، ولا أداؤه بعد ذلك.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الإطالة في القيام للصلاة أو في القراءة أو في الركوع أو السجود عبادة غير مقصودة بنفسها, لأن المقصود القيام والقراءة المفروضة والركوع والسجود في أدنى ما يجب، فمن صلى ولم يطل القيام أو لم

(1) عن التحرير ج 1 ص 65، 66، القواعد والضوابط ص 493.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٢٤٨