القاعدة الخامسة والأربعون بعد المئة [التصرفات غير اللازمة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما لا يكون لازما من التصرفات يكون لدوامه حكم الابتداء (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التصرفات منها لازم بمعنى أنه لا ينفك عن المتصرف، ومنها ما لا يكون لازما بمعنى أنه يجوز انفكاكه على المتصرف وخلوه منه. فما كان من التصرفات منفكا غير لازم للمتصرف فإن الدوام عليه والاستمرار يأخذ حكم ابتدائه في وجوب الالتزام بشرائطه وبناء الحكم عليه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الوكالة: ومعناها: التصرف على الغير فيما يخصه. هي عقد غير لازم. لكن إذا وكل شخص آخر في عمل ما فإن شروط هذه الوكالة يجب اعتبارها ما دامت الوكالة قائمة. ولا تتقيد الوكالة بالمجلس. وكذلك الإذن.
ومنها: الإذن. فمن أذن لولده الصغير أو لعبده في التجارة فالإذن مستمر ما لم يقع حجر بعد ذلك. وللمأذون التجارة فيما أذن له فيه، في النوع أو البلدة فلا يجوز له المخالفة ما دام الإذن باقيا.
(1) ترتيب اللآلي لوحة 91 ب.