تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والأربعون بعد المئة [العبادة والنية]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما لا يكون إلا عبادة لا يحتاج إلى نية (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة متفرعة على قاعدة (الأعمال بالنيات) أو (الأمور بمقاصدها) فإن ما يكون عبادة فلا بد له من النية إذا كان لهذه العبادة مثيل في العادة كالصلاة والصوم؛ لأن النية إنما شرعت لتمييز العبادات على العادات.

لكن إذا كان الفعل لا يكون إلا عبادة وليس له مثيل في العادة فإنه لا يحتاج إلى النية المخصصة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الإيمان بالله تعالى والخوف منه والرجاء فيه وما أشبه ذلك فهذه عبادات لا تحتاج إلى النية؛ لأنه لا مثيل لها في العادات.

ومنها: نية العبادة عبادة ولا تحتاج إلى نية، وإلا لزم التسلسل.

ومنها: الأذكار وقراءة القرآن عبادات لا تحتاج إلى نية، إلا إذا كانت منذورة فتحتاج إلى النية لتخصيصها.

(1) الفرائد ص 4 عن الأشباه ص 30 على شرح ابن وهبان للمنظومة بلفظه، وينظر أشباه السيوطي ص 12. وينظر الوجيز ص 127.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٢٤٥