تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والثلاثون بعد المئة [ما لا يعلق بالشرط]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما لا يحتمل التعليق بالشرط لا يصح إيجابه في المجهول (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق بيان ما لا يمكن تعليقه بالشرط كالنكاح والبيع، والنسب مما لا يحتمل تعليقه بالشرط. فما لا يمكن تعليقه بالشرط لا يصح ولا يجوز إيجابه في المجهول؛ لأن الإيجاب في المجهول بمنزلة التعليق.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا كان لرجل عبدان ولدا في ملكه من أمته، فأقر في صحته أن أحدهما ابنه، ثم مات ولم يبين، لم يثبت نسب واحد منهما - عند الحنفية - ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته؛ لأنه بادعاء البنوة كان أحدهما حرا. ولكن لما لم يبين اعتبر كل واحد منهما أنه نصف حر، فما لم يعتبر في حق النسب اعتبر في حق العتق.

ولكن عند ابن أبي ليلى أنه يثبت نسب أحدهما ويورثا ميراث ابن واحد ويوجب على كل واحد منهما السعاية في نصف قيمته. ولكن كيف يثبت نسب أحدهما دون الآخر وهو مجهول؟

(1) المبسوط ج 3 ص 155.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٢٢٩