القاعدة الثالثة والثلاثون بعد المئة [ما لا يقبل بالانفراد لا يستوفى]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
ما لا يجوز للرجل فعله منفردا به لا يجوز أن يطلب استيفاءه (1).
وفي لفظ: ما لا يقبل بالانفراد لا يجوز له طلب استيفائه (2).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
من التصرفات ما يجب أن يقوم به أكثر من واحد، فما وجب أن يقوم به اثنان، لا يجوز لأحدهما فعله منفردا، كما لا يجوز له أن يطلب استيفاءه منفردا. بل لا بد أن يقوم به الاثنان معا، ويطلبا استيفاءه معا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا وصى اثنين على أولاده أو أمواله، فليس لأحدهما الانفراد بالتصرف أخذا أو إعطاء؛ لأنه ما رضي بتدبير أحدهما دون الآخر.
ومنها: إذا كان القصاص مشتركا بين اثنين فلا يجوز أن يقام بدون حضورهما معا.
ومنها: إذا كان وديعة لشخصين فلا يجوز لأحدهما استرداد نصفها دون حضور الآخر.
(1) المنثور ج 3 ص 149.
(2) أشباه السيوطي ص 506.