تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحشيش ونحوه (1)؛ لأنها - أي الإباحة - تملك مال بسبب لا يتعين عليه. فجاز التوكيل فيه كالابتياع والاتهاب. وعند الشافعية في هذه المسألة قولان مشهوران: أصحهما الجواز إذا قصده الوكيل؛ لأنه أحد أسباب الملك فأشبه الشراء (2).

وعند المالكية تجوز الوكالة في كل ما يكون قابلا للنيابة (3).

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا وكل شخصا في صيد فلا يجوز عند الحنفية، وهو لمن اصطاده، وعند غيرهم يجوز.

ومنها: إذا اشترك رجلان على أن يحتطبا الحطب ويبيعانه. فما باعاه فهو بينهما نصفان. كانت هذه الشركة فاسدة - عند الحنفية -؛ لأن صحة الشركة باعتبار الوكالة، وهذا مما لم تصح فيه الوكالة، فلا تصح الشركة. وعند غيرهم تصح.

(1) المغني ج 7 ص 199، والمقنع ج 2 ص 149.

(2) روضة الطالبين ج 3 ص 524 - 525.

(3) الجواهر الثمينة ج 2 ص 675.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ١٨٦