تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة بعد المئة [التوكيل في المباح]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما كان على أصل الإباحة لا يجوز التوكيل فيه (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة مما وقع فيه الخلاف بين الفقهاء. وهو أن ما كان مباحا في الأصل أنه ملك من سبق إليه - لكن هل يجوز التوكيل فيه أو لا يجوز؟

ومفاد هذه القاعدة بيان مذهب الحنفية: وهو أنه لا يجوز التوكيل في الاستيلاء على ما كان مباحا؛ لأن للوكيل أن يستولي على ذلك لنفسه، ولأن التوكيل إنما يعتبر فيما لا يملك الوكيل مباشرته قبل التوكيل. ولأن الموكل لا حق له فيه قبل وضع يده عليه.

والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "من سبق إلى مباح فقد ملكه" (2)، وقد سبقت إلى ذلك يد الوكيل فهو أحق به. وفي رواية: "من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له" (3).

وأما عند الحنابلة فيجوز التوكيل في تملك المباحات من الصيد

(1) المبسوط ج 11 ص 217.

(2) الحديث بهذا اللفظ أخرجه علي القاري في الأسرار المرفوعة ص 345.

(3) الحديث أخرجه أبو داود. ينظر تلخيص الحبير ج 3/ 63.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ١٨٥