لكن من حيث الحكم هل يعطى حكم المعين ابتداء، أو يعطى حكم المعين عند التعيين؟ خلاف وهذا مفاد القاعدة الأولى.
ومفاد القاعدتين التاليتين: أن ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح، والقبض الصحيح عند الشافعية أن يكون القابض مكلفا وبصيرا، فعندهم قبض الأعمى لا يعتبر قبضا صحيحا.
ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:
إذا لزمه أضحية أو هدي بالنذر فقال: عينت هذه الشاة لأضحيتي أو نذري. تعينت في الأصح، فكأنه عينها ابتداء.
ومنها: إذا كان لشخصين دين علي آخر بسبب واحد، فقبض أحدهما نصيبه فإن للآخر أن يشاركه فيه؛ لأن ما في الذمة لا تصح قسمته، لعدم تعينه.
ومنها: إذا نذر إعتاق عبد ثم عين عبدا عما التزم، تعين في الأصح كالأضحية بل أولى بالتعيين.
ومنها: إذا خالعته على مال في ذمتها، ثم وكل محجورا بقبضه فلا يصح القبض، وإذا تلف المال ضاع على المرأة؛ لأن قبض المحجور قبض غير صحيح. لكن قال الرافعي نقلا عن صاحب التتمة (1) - ساكتا عليه - إن الزوج المختلع إذا وكل محجورا في قبض
(1) صاحب التتمة هو أبو سعد - أبو سعيد - عبد الرحمن بن مأمون النيسابوري المتولى، فقيه مناظر عالم بالأصول. ولد بنيسابور سنة 426 ه، وتعلم بمرو، =