المال من الزوجة ففعل كان مضيعا له، وتبرأ المرأة بالدفع - مع أن توكيل المحجور لا يصح -. وهذا هو الموافق لحكم الشرع؛ حيث إن الزوج هو المضيع لا الزوجة. بخلاف ما لو سلمت، الزوجة المال للمحجور بغير إذن الزوج، أو كان الزوج لا يعلم أن الوكيل محجور والزوجة تعلم بذلك.
ومنها: إذا دفع الزكاة إلى أعمى، قالوا لا تجزئ على أصل الشافعي رحمه الله، بناء على أن الأعمى لا يصح قبضه وإقباضه ولا بيعه ولا شراؤه ولا معاملاته بل يوكل، وجاز توكيله للضرورة.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القواعد:
إذا خالع زوجته على طعام في ذمتها، ووضعه بصفات السلم، وأذن لها في صرفه لولده منها. فإنها تبرأ بصرفه إلى الصغير. مع أن إقباض الصغير غير صحيح.
ومنها: إذا أنفق على زوجته الصغيرة أو المجنونة بإذن الولي يبرأ وإن لم يكن القبض صحيحا.
= وتولى تدريس النظامية ببغداد وتوفي فيها سنة 478 ه. والتتمة هي تتمة كتاب الإبانة للفوراني في فقه الشافعية. طبقات الشافعية ص 176.