القاعدة الثالثة والتسعون [عموم البلوى]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما عمت بليته خفت قضيته (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تندرج تحت القاعدة الكبرى (المشقة تجلب التيسير).
المراد بعموم البلية: كثرة الوقوع عند أكثر الناس وفي أكثر الحالات.
فما كثر وقوعه وابتلاء أكثر الناس به خف أثره، ووجب تيسير حكمه وعدم التشدد فيه؛ لأن التشدد فيه يوقع الناس في الحرج والضيق، والحرج في الشريعة مدفوع ومرفوع. وما لم تعم بليته - أي يكون محصورا ببعض الأشخاص أو في بعض الأحوال فلا يوجب التخفيف ولا التيسير.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
جميع تخفيفات الشرع ورخصه تدخل تحت هذه القاعدة.
(1) ترتيب اللآلي لوحة 94 أ، شرح الخاتمة ص 78، أشباه ابن نجيم ص 84. وينظر الوجيز مع الشرح والبيان ص 218 فما بعدها.