القاعدة الثانية والتسعون [الحكم المعلق على فعل فاعل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما علق الحكم فيه على فعل فاعل إذا فعله غيره هل يلتحق به؟ (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا علق حكم ما على فعل إنسان، فإذا فعل هذا الفعل إنسان آخر غير المعلق على فعله الحكم، فهل يتم الأمر ويثبت الحكم بفعل ذلك الغير ويعتبر ملتحقا به، أو لا يقع الحكم إلا بفعل من علق عليه؟
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال لزوجته: إن رأيت الهلال فأنت طالق. فرآه غيرها. قالوا: طلقت. لأن المراد بالرؤية العلم. لكن هذا إذا لم يكن له نية مخصصة بالرؤية البصرية خاصة. ولذلك إذا قال: أردت المعاينة. فوجهان أشبههما قبول قوله.
ومنها: إذا قال المدين لرب الدين: إن أخذت مالك فامرأتي طالق. فأخذه رب الدين وهو مختار. طلقت امرأة المديون سواء كان مختارا أم مكرها على الإعطاء. لكن في قول: أنه إذا كان مكرها فلا تطلق امرأته.
وإذا أداه أجنبي عنه لا يقع الطلاق, لأن المأخوذ بدل حقه لاحقه.
(1) أشباه ابن الوكيل ق 1 ص 478.