القاعدة التاسعة والثمانون [الجهل والنسيان]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما عذر فيه بالجهل عذر فيه بالنسيان (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الجهل والنسيان عذران شرعيان يترتب على وجودهما رفع الإثم على الجاهل والناسي، فالنسيان والجهل مسقطان للإثم مطلقا (2)، ولكنها ليسا عذرين في عدم وجوب الضمان والغرم، فالجاهل والناسي يجب عليهما ضمان ما أتلفاه حال الجهل والنسيان. فالجهل والنسيان عذران في حقوق الله سبحانه وتعالى، ولكنها ليسا عذرين في حقوق العباد.
وحقيقة الجهل: عدم العلم عما من شأنه أن يعلم،
وحد النسيان: عدم تذكر الشيء وقت الحاجة إليه.
أنواع الجهل: الجهل أنواع منها ما يعتبر عذرا، ومنها ما لا يعتبر عذرا.
النوع الأول: جهل باطل لا يصلح عذرا في الآخرة، كجهل الكافر بصفات الله تعالى وأحكام الآخرة، وجهل صاحب الهوى، وجهل الباغي، وجهل من خالف في اجتهاده الكتاب أو السنة المشهورة أو
(1) المغني ج 2 ص 46.
(2) أشباه السيوطي ص 188.