الإجماع الصحيح.
النوع الثاني: جهل في موضع الاجتهاد الصحيح، أو في موضع الشبهة، فهذا يصلح عذرا وشبهة.
النوع الثالث: الجهل في دار الحرب من مسلم لم يهاجر، أو مسلم في بادية بعيدة عن الناس. فهذا يعتبر عذرا.
النوع الرابع: جهل الشفيع بأن له الشفعة، وجهل الأمة بالإعتاق، وجهل البكر بنكاح الولي، وجهل الوكيل والمأذون بالإطلاق والتقييد. فهذا يعتبر عذرا (1).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من نسي صلاة أو صوما أو زكاة أو كفارة أو نذرا وجب عليه القضاء باتفاق. لكن إذا جهل أن عليه صلاة أو صوما أو غيرهما من العبادات، وهو في غير دار الإسلام فهو معذور ولا يجب عليه القضاء. لكن إن كان في دار الإسلام - وليس في بادية بعيدة عن الناس - فهو غير معذور ويجب عليه القضاء (2).
(1) أشباه السيوطي ص 187 فما بعدها، وأشباه ابن نجيم ص 302 فما بعدها.
(2) المراد بالقضاء بالنسبة للصلاة والصوم، الإتيان بالعبادة بعد خروج وقتها المحدد لها، وهو القضاء الاصطلاحي. ولكن بالنسبة للزكاة والنذر المطلق أو الكفارة فالمراد بالقضاء الأداء وإبراء الذمة. والقضاء هنا بمعناه اللغوي، وهو مطلق الأداء.