القاعدة الثامنة والثمانون [المعجوز عن تسليمه]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما عجز عن تسليمه شرعا - لا لحق الغير - هل يبطل لتعذر التسليم، أو يصح نظرا لكون النهي خارجا (1)؟
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالعجز الشرعي: منع الشرع من الفعل.
فما منع منه الشرع لحكمة، أو لما تضمنه من فساد خاص أو عام - ولكن لم يتعلق به حق العبد - هل يعتبر هذا التصرف باطلا من أصله، أو يعتبر صحيحا ويبطل لتعذر التسليم لحق الشرع؟ في كل من مسائله وجهان عند الشافعية، أصحهما بطلان المعاملة من أصلها.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
نهى الشرع على التفريق بين الأم وولدها، فإذا باع الأم دون ولدها، أو الولد دون أمه وهو محتاج إليها، هل يعتبر هذا العقد باطلا من أصله، أو يعتبر عقدا صحيحا لاستيفائه شروط الصحة، ولكن يبطل لعدم القدرة على التسليم للمنع الشرعي؟ وجهان.
ومنها: نهى الشرع عن بيع السلاح لأهل الحرب؛ لأن فيه تقوية لهم على حرب المسلمين، فمن باع سلاحا لحربي فهل يعتبر العقد
(1) أشباه السيوطي ص 452.