القاعدة السادسة والثمانون [الكثرة والقلة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما ضبط بالكثرة والقلة واختلف حكمهما (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تتعلق بورود الشك، والتردد في بلوغ الشيء المقدر حد كثرته أو أقل من ذلك؛ بسبب اختلاف حكم الكثرة والقلة وبناء الأحكام المختلفة عليهما.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا وقعت في الماء نجاسة وشك المكلف هل هذا الماء بلغ حد الكثرة - أي القلتين - أو لم يبلغها؟ ففيه احتمالان. واختار النووي رحمه الله طهارة الماء عملا بالأصل؛ لأن (الأصل في الماء الطهارة) (2).
ومنها: إذا فعل في الصلاة فعلا منافيا - كالحركة - ثم وقع الشك والتردد في بلوغه حد الكثرة أم لا؟ ففي هذه المسألة ثلاثة أوجه: الأول: استصحاب حكم الصحة - أي أن الأصل صحة الصلاة.
والثاني: الحكم بالبطلان.
(1) المنثور ج 3 ص 144.
(2) ينظر المجموع شرح المهذب ج 1 ص 172.