تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة بعد المئة [اجتماع العوضين]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا يجوز أن يجتمع العوضان لشخص واحد (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

العوضان: المراد بهما: الأصل والبدل، أو العوض والمعوض، أو الثمن والسلعة. فمن استحق الأصل لا يجوز له أخذ العوض، ومن استحق العوض لا يجوز له أخذ المعوض عنه، ومن أخذ الثمن لا يجوز له أخذ السلعة أيضا؛ لأن هذا من أكل المال بالباطل. وينظر القاعدة رقم 418 من قواعد حرف الهمزة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

لا يجوز أن يكون للبائع الثمن والسلعة معا، ولا للمشتري.

كما لا يجوز للمؤجر أن يأخذ الأجرة والمنفعة معا.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:

المسابقة بجائزة - جائزة - فإن السابق يأخذ الجائزة، فقد سبق وهو أخذ الجائزة، فاجتمع العوض والمعوض لشخص واحد. كذا قال القرافي، وتعقبه ابن الشاط فقال: المبذول في المسابقة ليس عوضا عن الثواب، بل هو معونة على القيام بذلك الأمر، فللقائم بها ثوابه، ولمن تولى المعونة ثوابه. فلم يجتمع العوضان لشخص واحد. والله أعلم.

(1) الفروق ج 3 ص 2، الفرق 114.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٩٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٩٨٢