تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثمانون [الأصل والفرع]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا يبطل الأصل ببطلان فرع له (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

القاعدة أن الفرع يبطل ببطلان أصله، ويسقط بسقوطه - كما سبق بيانه - لكن الأصل لا يبطل ببطلان فرع له.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا وكل شخص آخر في استيفاء دين له، ثم استوفاه الموكل بنفسه، فتبطل الوكالة، ولا حق للوكيل في المطالبة، لكن إذا وكله في الاستيفاء ثم ألغى وكالته فلا تبطل مطالبة الأصيل بالحق.

ومنها: إذا أعتق ما في بطن هذه الجارية جاز دونها، فلا تبطل عبودية الجارية ورقها بتحرير ما في بطنها، وإن كان فرعا لها.

ومنها: الشفعة فرع للبيع، فإذا بطلت الشفعة لا يبطل البيع ببطلانها، وذلك فيما إذا باع المريض لأجنبي محاباة، وكان الشفيع في البيع وارثا، ففي وجه عند الشافعي رحمه الله يبطل البيع من أصله؛ لإفضائه إلى إيصال المحاباة إلى الوارث. وهذا الوجه فاسد؛ لأن الشفعة فرع البيع فإذا بطلت لا يبطل البيع.

(1) المغني ج 5 ص 320.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٩٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٩٤٤