القاعدة السادسة والأربعون: مكرر [اختلاف الأسباب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا يبالى باختلاف الأسباب عند سلامة المقصود (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأسباب: جمع سبب، وهو ما يترتب عليه الحكم عند وجوده.
فاختلاف الأسباب لا يضر إذا تبين سلامة المقصود، وهو المدعى. وقد سبقت هذه القاعدة تحت الرقم 46.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
ادعى على شخص ألف دينار، وأتى بالبينة، فشهد أحد الشاهدين أن الألف دينار قرض أقرضه المدعي للمدعى عليه. وشهد الآخر أن الألف دينار ثمن سلعة باعها المدعي للمدعى عليه، أو اغتصبها منه، فلا يضر اختلاف الشاهدين في الأسباب في ثبوت الحق للمدعي؛ لاتفاق الشاهدين على ثبوت الدين في ذمة المدعى عليه. وهو المقصود.
ومنها: أنكر رجل أنه تزوج هذه المرأة، وأقامت المرأة البينة على زواجها منه، فشهد أحد الشاهدين أنه تزوجها منذ شهر. وشهد الآخر أنه تزوجها منذ شهرين، فيثبت الزواج مع اختلاف الشهادتين في التاريخ؛ لأنها اتفقا على وقوع النكاح، والاختلاف في الأسباب لا يضر. وينظر القاعدة رقم 45، 46، 47.
(1) ترتيب اللآلي لوحة 79 ب.