القاعدة الحادية والثمانون [بطلان العقد]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا يبطل عقد من العقود إلا بما ينافي مقصود ذلك العقد، دون ما لا ينافي مقصوده، وإن كان منهيا عن مقارنته معه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العقود إنما يحكم ببطلانها إذا وجد ما يعارض وينافي المقصود من كل عقد منها. وأما إذا وجد ما لا ينافي مقصود العقد فالعقد صحيح لا يبطل، ولو وجد معه ما كان منهيا، عن مقارنته معه ومصاحبته له.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
عقد البيع - مثلا - يبطل إذا شرط البائع على المشترى عدم الانتفاع بالمبيع. لكن إذا أخل البائع أو المشتري بأحد شروط العقد المنهي عن الإخلال بها لا يبطل العقد. كما إذا لم يدفع المشتري الثمن حالا مع اشتراط الحلول. فالعقد صحيح وعلى المشتري أن يدفع الثمن، وإلا يرفع الأمر للقضاء.
ومنها: عقد الذمة لا يبطل إلا إذا انتقض شرط ينافي مقصوده، وهو الحرابة مثلا. لكن إذا سب الذمي مسلما أو قتله خطأ، أو ضربه،
(1) الفروق ج 3 ص 12 الفرق 118.