تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة والسبعون [ترك الواجب]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا يؤمر بترك الواجبات لما ليس بواجب (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة وثيقة الصلة بقاعدة سابقة. ينظر القاعدتان رقم 61، 62.

الواجبات أو الفرائض: أعلى المطلوبات الشرعية؛ لأنها - كما سبق قريبا - ثبتت بالطلب الجازم للفعل، وترتب الإثم على الترك.

وما ليس بواجب إما مندوب أو مباح، والمندوب يستحب فعله، وفاعله يثاب على الفعل ولا يأثم على الترك. وطلب المندوب غير جازم، فهو أضعف من الواجب.

والمباح: مأذون في فعله أو تركه، ولا إثم على الفعل أو الترك، كما أنه لا أجر ولا ثواب على الفعل أو الترك إلا إذا صحب ذلك نية العمل أو الترك لله.

ومفاد القاعدة: أن الشارع لا يأمر بترك الواجبات لفعل المندوبات أو المباحات؛ لتأكد الواجب بالطلب الجازم. ولما في ترك الواجب من المفسدة، ولما في فعله من المصلحة التي لا توجد في

(1) المسائل الماردينية ص 88.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٩٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٩٤١