فخذوا به ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه" (1).
فالقاعدة تدل دلالة صريحة على أن الواجبات تسقط إذا عجز المكلف عن فعلها، وأن المحرمات قد تستباح عند الضرورة، وهذا من يسر هذه الشريعة وسماحتها.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
المصلي إذا عجز عن القيام سقط عنه وصلى بحسب قدرته واستطاعته. ومنها المريض إذا عجز على الصيام لمرض مزمن لا يرجى برؤه، سقط عنه الصيام، وعليه الفدية.
ومنها: المضطر الذي يخشى على نفسه الهلاك، يجب عليه أكل الميتة إذا وجدها، فلو لم يأكل ومات فهو آثم.
ومنها: المكره على النطق بكلمة الكفر يباح له ما دام قلبه مطمئنا بالإيمان.
ومنها: الرجل خلف الصف إذا لم يجد فرجة ولم يجد من يقوم معه وصلى فذا خلف الصف صحت صلاته للحاجة.
(1) الحديث أخرجه النسائي في باب وجوب الحج بلفظه.