القاعدة الحادية والسبعون [المرتد]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا ملة للمرتد والمرتدة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المرتد - والعياذ بالله تعالى - هو إنسان كان مسلما ثم كفر. وسمي مرتدا لأنه ارتد أي رجع على عقبيه عن الإسلام إلى الكفر، وعن الهدى إلى الضلال.
وهذا المرتد سواء تنصر أو تهود أو تمجس، فهو لا ملة له ولا دين؛ لأن المرتد يستحق القتل شرعا لردته - وليس له دين يحميه - ولكن يمهل ثلاثة أيام ليتأمل فيما عرض له من الشبهة. ففيما وراء ذلك اعتبر كأنه لا حياة له حكما.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
لا يجوز للمرتد أن يتزوج مرتدة، ولا كافرة أصلية يهودية، أو نصرانية أو مجوسية، ولا مسلمة بطريق الأولى، لأن النكاح يعتمد الملة ولا ملة للمرتد ذكرا أو أنثى؛ لأن النكاح مشروع لبقاء النسل، والمرتد مستحق للقتل، فما كان سبب بقائه لا يكون مشروعا. وهو ميت حكما؛ لأنه يستحق القتل، والميت لا ينكح.
(1) المبسوط ج 5 ص 48.