القاعدة السبعون [الاحتياط]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا معنى للاحتياط قبل ظهور السبب (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الاحتياط: افتعال من الحيطة وهي الحفظ.
ومعناه: طلب الأحظ، والأخذ بأوثق الوجوه (2).
فالاحتياط إنما يطلب بعد ظهور سبب الحكم لا قبله.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أراد أن يتزوج امرأة فلا يجوز له أن يحتاط فلا يتزوجها بحجة أنها ربما تكون قد رضعت معه أو رضع معها بدون دليل ظاهر، أو على سبيل التوهم. لكن إذا أخبره مخبر رجل أو امرأة أن هذه المرأة قد رضعت معك، ولم يتيقن، فهنا يجوز له الأخذ بالأحوط، وهو عدم الزواج منها.
ومنها: إذا أراد أن يشتري لحما، وقبل الشراء حدثته نفسه أن هذا اللحم الموجود في السوق ربما يكون لحما غير مذكى الذكاة الشرعية فالأحوط أن لا يشتري منه. فهذا وهم باطل ولا معنى له غير وسوسة
(1) المبسوط ج 6 ص 43.
(2) المصباح مادة "حاطه".