تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الستون [الحدود]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا مدخل للقياس في مقادير الحدود (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة لها صلة بالقاعدتين السابقتين.

فمفادها: أن الحدود وهي العقوبات التي قدرها الشرع على جرائم محدودة، وهي القتل العمد، والزنا، والسرقة، والسكر، والقذف، والحرابة بشروطها. فهذه الحدود غير معقولة المعنى، ولذلك لا يقاس عليها غيرها من الجرائم التي لم يرد في تحديد عقوبتها نص، وإن كانت في الظاهر - أشد مما شرعت لها الحدود. كجريمة اللواطة وجريمة النبش.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

السارق يجب قطع يده من الكوع - وهو مفصل الكف - حدا. وللسرقة الموجبة للحد شروط معروفة مفصلة في كتب الفقه - فهل يقاس على السارق النباش الذي ينبش القبور ليسرق أكفان الموتى؟ خلاف. بنص القاعدة لا يقاس.

ومنها عند الحنفية: قبول شهادة السارق الذي قطعت يده وقد

(1) المبسوط ج 16 ص 132.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٩١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٩١١