القاعدة الثامنة والخمسون [الرخص]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا مدخل للرأي في إثبات الرخص (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الرخص: جمع رخصة، والرخصة في اللغة: من الرخص وهو: اللين والتوسعة، والسهولة (2). ومعنى الرخصة في الاصطلاح الفقهي: هي الأحكام التي تثبت مشروعيتها بناء على الأعذار مع قيام الدليل المحرم توسعا في الضيق (3).
واختلف في حكمة مشروعية الرخص: هل شرعت ترفها وتوسعة على أصحاب الأعذار، أو شرعت ترفها فقط. فلا يناط بالمعصية؟ خلاف.
وهل يقاس على الرخص أو لا يقاس؟ خلاف بين الفقهاء في ذلك.
فمفاد القاعدة: أن الرخص إنما شرعت تعبدا من الشارع وتيسيرا على العباد، فلا مجال للرأي بالاجتهاد فيها، ولا يتعدى بها
(1) المبسوط ج 2 ص 49.
(2) المصباح مادة (رخص).
(3) شرح المجلة لعلي حيدر ج 1 ص 31.