مواضعها، ولا يقاس عليها.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا صلوا في الحرب أو الخوف ركبانا جماعة إمامهم أمامهم، فقد أجاز ذلك محمد بن الحسن رحمه الله تعالى؛ لينالوا فضيلة الجماعة. ولكن السرخسي لم يجز ذلك؛ لأنه لما جاز للمصلين صلاة الخوف الذهاب والمجيء في أثناء الصلاة؛ إنما جاز ذلك رخصة ثابتة بالنص، ولا يقاس عليها؛ لأنه لا مدخل للرأي في الرخص. ولكن الإمام محمد بن الحسن أجاز ذلك قياسا على جواز ذهابهم ومجيئهم وتحركهم. فأجاز صلاتهم ركبانا جماعة.
ومنها: إذا شرعت الرخصة بالتيمم عند فقد الماء، أو عدم القدرة على استعماله - مع وجوده - لخوف على حياة أو لمرض أو لبرد أوغيره، فلا يجوز التيمم مع وجود الماء البارد مع القدرة على تسخينه.