والنسيان" (1) أي حكمهما لا عينهما.
أو يتوقف عليه صحته شرعا. مثاله: قال: اعتق عني عبدك بألف (2).
أو عقلا: مثاله: ﴿واسأل القرية﴾ (3) أي أهلها (4).
فمفاد القاعدتين: أن دلالة النص واقتضائه لا يحتملان التخصيص؛ لأن التخصيص إنما يرد على العموم والعموم من أوصاف اللفظ ولا لفظ في الدلالة، والمقتضى معنى لا لفظ فيه، فلذلك لا يجوز تخصيصه.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
من أمثلة دلالة النص: سؤر الهرة الأهلية طاهر بالنص لعلة الطواف. وأما الهرة الوحشية فسؤرها نجس بدلالة النص لعدم الطواف.
(1) الحديث ورد بألفاظ مختلفة، ولفظ الكتاب أخرجه السيوطي في الجامع وابن حجر في بلوغ المرام ص 126 بلفظ "إن الله وضع عن أمتي". وقد صححه الألباني بهذا اللفظ في صحيح الجامع. وقال عن لفظ الكتاب: منكر. ينظر إرواء الغليل ج 1 ص 123.
(2) فتح الغفار ج 2 ص 47.
(3) الآية 82 من سورة يوسف.
(4) قواعد الحصني ج 3 ص 191 - 192.