تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمفاد القواعد الثلاث: أنه إذا كانت الأسباب غير مقصودة لأعيانها وكانت وسيلة للأحكام المترتبة عليها، فلا يضر اختلاف هذه الأسباب إذا كان:

1 - الحكم متحدا أي واحدا غير مختلف عليه.

2 - وإذا كان المقصود سليما.

3 - أو إذا كان المقصود منتفيا. ففي هذه الأحوال الثلاثة لا يبالى باختلاف الأسباب.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

قال شخص لآخر: لك علي ألف درهم من ثمن هذه الدابة التي اشتريتها منك، فقال الآخر الدابة دابتك ولي عليك ألف درهم قرضا. لزمه المال لحصول المقصود وإن كذب في السبب, لأنه أقر بالمال وطالبه الثاني به.

ومنها: شهد شاهد أن للمدعي على المدعى عليه ألف درهم اغتصبها، وشهد الآخر أن له عليه ألف درهم اقترضها. فالشهادة مقبولة وإن اختلف السبب؛ لأن كلا منهما شهد بألف درهم في ذمة المدعى عليه.

ومنها: أمية الرسول صلى الله عليه وسلم ليست نقيصة وليست عيبا فيه عليه الصلاة والسلام؛ إذ المطلوب من الكتابة والقراءة المعرفة وإنما هي آلة لها وواسطة موصلة إليها غير مرادة في نفسها، فإذا حصلت الثمرة والمطلوب استغني عن الواسطة والسبب.

ومنها: الحائض إذا توضأت لا عبرة بوضوئها لأن الصلاة منتفية عنها بالحيض.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٨٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٨٩٠