القاعدة الثالثة والأربعون [الظنيات - الاعتقادات]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا عبرة بالظنيات في باب الاعتقادات (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها وأمثلتها:
الظنيات: المراد بها الأدلة الظنية، مثل أخبار الآحاد.
والاعتقادات: الأمور المتعلقة بالعقيدة.
من أدلة هذه القاعدة: قوله تعالى: ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾ (2). وقوله تعالى: ﴿إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين (32)﴾ (3). فالاعتقادات الأصل فيها الحق اليقيني على وجه يكون مخالفه باطلا.
وهذا في الأصول والأمهات، وفيما هو من الضرورات الدينية من اللواحق والفروع. وأما في البعض الآخر فيكفي فيه الظن، وإلا يلزم إكفار كل فرقة فرقة أخرى. على أنه لا نزاع في كفاية الظن في بعض الاعتقادات كمسألة رؤية الله سبحانه وتعالى، وصفات الله سبحانه
(1) شرح الخاتمة ص 65.
(2) الآية 36 من سورة يونس، والآية 28 من سورة النجم.
(3) الآية 32 من سورة الجاثية.