القاعدة الثلاثون [احتمال التهمة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا حجة مع الاحتمال الناشئ عن دليل (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
لا حجة ولا برهان مقبول أو مفيد مع وجود احتمال النقيض الذي ينشأ عن دليل ظني أو قطعي بوجود تهمة، بل إن وجود ذلك الاحتمال عامل مهم في بطلان العمل وعدم اعتباره، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله ودون صاحبيه ودون الشافعي. وينظر القاعدة رقم 595 من قواعد حرف الهمزة، وقواعد حرف التاء القاعدتان 109، 224. والقاعدة 49 من قواعد حرف الباء.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أقر شخص في مرض موته بدين لبعض ورثته، لا ينفذ إقراره إلا بتصديق باقي الورثة؛ لأن احتمال اتخاذ هذا الإقرار مطية لترجيح أو تفضيل بعض الورثة على بعض في الإرث قوي، تدل عليه حالة المرض. وأما إن كان الإقرار في حال الصحة فجائز. وكذلك إذا كان لأجنبي.
(1) شرح الخاتمة ص 70، المجلة المادة 73، المدخل الفقهي الفقرة 583، وينظر الوجيز ص 216.