أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} (1) وأيضا هذه الأمة عدول ولا يشهدون على غيرهم بالباطل.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا ادعى نصراني على يهودي دعوى دين عند قاض وأتى بشاهدين أحدهما يهودى والثاني نصراني، فإن القاضي يرد شهادتهما: النصراني لمخالفة دينه لدين المشهود عليه، واليهودي لأنه شاهد واحد. ويطلب القاضي من المدعي شاهدا آخر أو يوجه اليمين على المدعى عليه اليهودي إذا لم يستطع المدعي الإتيان بشاهد آخر، وعند أبي حنيفة تقبل الشهادة.
ومنها: ترافع ذميان أمام القضاء في دعوى لأحدهما على الآخر وجاء المدعي بشاهدين مسلمين ليشهدا له على خصمه بصدق دعواه، فإن القاضي يسمع شهادتهما ويقبلها ويحكم بها، ولو أن المشهود عليه من أهل ملة أخرى؛ لأن المسلمين عدول على أنفسهم وعلى غيرهم باتفاق.
(1) الآية 143 من سورة البقرة، وفي سورة الحج الآية 78 ﴿ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس﴾.