تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أخرجه البيهقي أيضا في السنن بلفظ "لا يتوارث أهل ملتين شتى، ولا تجوز شهادة ملة على ملة، إلا ملة محمد فإنها على غيرهم" (1).

وفي رواية أخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ترث ملة ملة ولا تجوز شهادة ملة على ملة إلا شهادة المسلمين فإنها تجوز على جميع الملل" (2).

وفي رواية أخرى: "لا يرث أهل ملة ملة، ولا تجوز شهادة ملة على ملة إلا أمتي تجوز شهادتهم على من سواهم" (3). وكلها عن طريق عمر بن راشد.

فمفاد الحديث القاعدة: أن الشهادة لما كانت نوعا من الولاية، فلا تقبل شهادة أهل ملة أو دين على أهل ملة أو دين آخر، وذلك لوجود التهمة ولأن أهل كل دين لا يتورعون أن يشهدوا شهادة كاذبة ضد من يخالفهم في الدين لبغضهم له وحقدهم عليه.

لكن شهادة المسلمين على أهل الملل كلها مقبولة؛ لأن هذه الأمة هم الشهداء على الناس بالنص وهو قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم

(1) سنن البيهقي ج 10 ص 274 الحديث 20616.

(2) نفس المصدر حديث رقم 20617.

(3) نفس المصدر حديث رقم 20618.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٨٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٨٥٥