القاعدة الثانية والعشرون [جهالة الجنس]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا تصح التسمية في شيء من العقود مع جهالة الجنس (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
من شروط صحة العقود معرفة البدلين وتعينهما، فإذا كان أحد البدلين مجهولا لم يصح العقد، والجهالة إما جهالة صفة وإما جهالة جنس، فجهالة الصفة لا تمنع صحة العقد كما سيلي قريبا، وإنما الذي يمنع صحة العقد هو جهالة الجنس.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا اشترط طالبو الموادعة من المشركين على أنفسهم أن يعطوا كل سنة مائة ثوب أو مئة دابة، فالموادعة فاسدة؛ لجهالة الجنس المسمى من حيث إن الثياب أجناس مختلفة. والدواب كذلك أنواع مختلفة، فالاسم حقيقة يتناول كل ما يدب على الأرض، وعرفا يتناول الخيل والبغال والحمير. ومع جهالة جنس أو نوع الدابة لا يصح التسمية في شيء من العقود.
أما لو قالوا: نعطيكم مئة رأس. فتصح الموادعة؛ لأن الجنس
(1) شرح السير ص 1734 وعنه قواعد الفقه ص 105.