تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الحادية والعشرون [إجازة الباطل]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا تصح إجازة الباطل (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

قد سبق القول بأن الإجازة إنما تعمل في المتوقف. وأما الباطل فلا تصح إجازته لبطلانه وعدم انعقاده، فكأن الإجازة وقعت على معدوم فلا تصح. وينظر القاعدة 3 من قواعد حرف الباء.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

باع فضولي خمرا أو خنزيرا لمسلم - والمسلم لا يملك الخمر ولا الخنزير - فإن هذا العقد باطل؛ لأن الخمر والخنزير ليسا مالين للمسلم، فلو أجاز صاحبهما هذا العقد فإنه لا يجوز؛ لأنه وقع في الأصل باطلا. والإجازة لا تصحح الباطل.

ومنها: إذا زوجه امرأة لا تحل له. فأجاز الزوج هذا النكاح لم يجز لأنه وقع في الأصل باطلا.

ومنها: ما سبق قريبا إذا كان الفضولي صغيرا أو محجورا عليه فلا يصح تصرفه ولو أجاز صاحب الحق عمله. فهو باطل. لوقوعه من الأصل باطلا.

(1) شرح السير ص 2055 وعنه قواعد الفقه ص 105.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٨٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٨٤٨