تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة عشرة [الدعوى - الإبراء العام]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا تسمع الدعوى بعد الإبراء العام إلا بحق حادث (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الإبراء: إسقاط الحق. بما يبرئ ويسلم ذمة المدين.

وإذا أبرأ صاحب الحق المدين عن حقه إبراء عاما، ثم أراد أن يرفع دعوى مطالبة بالحق، فلا تسمع هذه الدعوى بعد ذلك الإبراء، إلا إذا وجد حق حادث بعد الإبراء العام، وصورة الإبراء أن يقول: لا حق لي قبل فلان. فإذا قال ذلك سقط كل حق له عليه، ولما كان الساقط لا يعود - كما سبق - فلا تسمع دعواه ومطالبته بالحق الساقط.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا كان على شخص دين لآخر، فقال الدائن للمدين: أبرأتك مما لي عليك، فقد سقط الحق وبرئت ذمة المدين، ولا يجوز للدائن بعد ذلك أن يطالب بما أبرأ عنه. لكن إذا حدث حق جديد بعد الإبراء فله أن يرفع دعوى للمطالبة به.

ومنها: إذا ثبت حق الشفعة للشفيع، وكان له على البائع أو المشتري دين فأبرأه منه إبراء عاما بأن قال: أبرأتك عن كل حق لي

(1) أشباه ابن نجيم ص 223، 265، شرح الخاتمة ص 69.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٨٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٨٤٤