تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة عشرة [مزاحمة التبع للأصل]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا تثبت المزاحمة للتبع مع الأصل فيها يستحق بغلبة الأصل (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق بيان المراد بالتبع والأصل: فإذا كان الأصل هو الأقوى، لأنه سبب وجود التبع والتبع وجوده تابع لوجوده أصله، فإذن لا تقع المزاحمة بينهما ولا تثبت؛ لأنه كما سبق إن معنى المزاحمة: المدافعة، والمدافعة إنما تكون بين متماثلين في الوجود والقوة، لكن لما كان الأصل غالبا بقوته وسبق وجوده فلا تثبت المزاحمة بينه وبين تابعه وفرعه.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أوصي لامرأة حامل بوصية، فلو وضعت المرأة بعد وفاة الموصي، فلا يستحق مولودها من الوصية شيئا؛ لأنه تبع للأم, ولا مزاحمة للتبع مع الأصل.

ومنها: إذا أعتق شخص عبدا ثم مات المعتق فولاء العتيق يكون لابن المعتق؛ لأنه عصبة لأب، فإذا مات المعتق عن ابن وابنة، ثم

(1) المبسوط ج 30 ص 40.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٨٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٨٣٢