تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وموضوع القاعدة هو عدم ضمان المنافع إذا تعدي عليها لعدم تقومها في نفسها - وهذا عند الحنفية - وأما عند الشافعي رحمه الله فإن منافع المغصوب المتقوم تضمن بالمال. وهذا في الحقيقة أعدل حتى لا تضيع الحقوق.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا اغتصب غاصب دارا وسكنها مدة أو لم يسكنها فإنه لا يضمن منافعها الضائعة على الملك - بناء على هذه القاعدة - ولكن عند الشافعي رحمه الله فإن الغاصب يضمن منافع المغصوب حيث تضمن بالمال المتقوم وهو العين؛ لأن المنفعة عند الشافعي مال. وهذا عدل وبخاصة إن منافع الدور والمحلات والعمارات يمكن الآن وبكل يسر تقويم إجاراتها وما تستحقه، قياسا على أمثالها وبحسب الأسعار السائدة.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:

الإجارة حيث إن عقد الإجارة عقد صحيح بالنص، والأجرة مقابل المنفعة، ولكن التقوم في المنفعة بإقامة العين المستأجرة - كالدار - مقام المنفعة تحفظا لصحة العقد، فالعقد ورد على العين لا على المنفعة، ثم ينعقد العقد على المنافع شيئا فشيئا.

ومنها: إذا كانت العين معدة للاستغلال واغتصبها مغتصب فهو ضامن للأجرة. ومفهوم ذلك أن العين إذا لم تكن معدة للاستغلال أن أجرتها غير مضمونة وذلك موضوع القاعدة.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٨٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٨٣٠